Posts Tagged ‘Politics’

استنوا انتوا البرادعى

Saturday, February 27th, 2010

فرضاً جدلاً ان البرادعى:

1- فرض تغيير الدستور المصرى

2- تم ترشيحه فى الإنتخابات كمرشح مستقل

3- المفاجأة : انتصر فى الإنتخابات و أصبح رئيساً

4- قام بعمل دستور جديد

هذا كله و لم يتغير رجل الشارع و ظل يعلم أولاده أن المشى جنب “الحيط” هو السبيل الوحيد للعيش فى أرض المحروسة ، و ظل التعليم على حاله لأن رجل الشارع المُعلم ظل على حاله ، و هذا كله افتراض من وحى الخيال و القصد أن التغيير كان ممكناً – و ما زال – فى أوقات كثيرة و لكن لم يتغير الإنسان حتى يتغير النظام و لا أدعى أن العيب عيب البشر و إنما هو عيب النظام فى المقام الأول و الأخير ثم يأتى الدور على البشر فى إصلاح ما أتلفته الأيام – و أتلفه الهوى – و لا أعجب فى المحروسة من طبقات مثقفيها الذين لا يتفقون فى العموم و إن اتفقوا يختلفون فى التفاصيل و لا يقتنعون بآراء الغير حتى لو كانت الحقيقة فى أغلب الأحيان و إن لم يروها ، إلا من رحم ربى و هنا أذكر رحمة الله عليه الأستاذ عباس العقاد عندما رفض جائزة الدولة الـ…… و رفض الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة ،  كانت عقيدته ثابته لا يثنيه عنها جائزة و لا مديح.

كلنا عنصريين

العنصرية ليست مجرد تمييز بالعرق أو اللون أو الدين أو المذهب و لكنها أيضاً التمييز فى الرأى و اعتبار الآخرين أدنى لأنهم لم يستطيعوا التوافق مع رأيك ، فلا يعتقد أحدنا أنه يقف بالمنتصف فنحن إما يميناً بمعتقداتنا أو يساراً بثورتنا. إن تعريف العنصرية فضفاض كما هو تعريف الإرهاب ، العنصرية تكون نوعاً من الإرهاب عند إلقائها كتهمة ، و لا تكون العنصرية بمعناها موجودة عند الحديث عن المقاومة (التى هى فى أصلها الحق الأصيل لكل إنسان) و اعتبارها ارهاباً هو هتك لحق من حقوق الإنسان ، فكل من يعتبر المقاومة إرهاباً هو متهم بالعنصرية و كل من يعتبر العنصرية إرهاباً هو فى الأصل عنصرى لأنه سمح لنفسه بشىء لم يسمح به لغيره ، إنها حلقة مفرغة.

و القصد أنه ما أن يتفضل شخص برأيه و هو غير موافق مثلاً على ما يحدث و يسمى “هوس البرادعى” ، يجد عدداً من مناصرى حملة التغيير يردون عليه (بقناعاتهم الشخصية) بل و يعتبرونه غير أهل للمناقشة فى بعض الأحيان ، و هو ما هو بالعنصرية و لكنه أقصى يمين العنصرية ، إن الإيمان أن بداخل كل منّا عنصرى من شأنه أن يُبقى العنصرية فى أدنى مستوياتها ، و الإيمان بالتغيير نفسه يُبقينا بلا تغيير يذكر.

خطة ما بعد الإستيلاء على عزبة أبو جمال

الكثير من شعب المحروسة فى الإنتظار منذ ثلاثة عقود على الأقل ، و ماذا ينتظرون ، كلما جاء حادث تفاعلوا و تحمسوا (فى البداية فقط) و بعدها نوم و بطيخ و كل فرد مشغول كأن الكون لا يسير بدونه ، ما زال شعب المحروسة فى الإنتظار ، فى انتظار حادث آخر و خمس سنوات ليست فترة كبيرة فى عمر الشعوب و لكنها فى عمر شعب المحروسة “فترة انتظار”. و الآن ، من كل بُد أهل المحروسة فى انتظار المخلص “أياً كان اسمه” فما أن يتحدث و لو بحمرة الخجل يعلن أنه على استعداد ، تبدأ الحملات و جمع التوقيعات و التوكيلات و ما يستتبع  ذلك من استخدام وسائل الإتصال الحديثة  فيما لم تصنع له ، إن الذين يخافون استبداد النظام و تسلطه لن يستطيعوا تغييره حتى و لو استخدموا مركبات فضائية و قوة الشياطين.

الذين يخافون نسوا أنه “أياً كان إسمه” طالما لم يقدم خطة واضحة للإستيلاء على العزبة و لا ما بعدها – و لا يعتبر أحدكم كلام الرجل المرسل خطة واضحة الملامح – ، فهو لم يقدم شيئاً اللهم إلا نفسه “و على استحياء” ، فإذا خسر منصبه قدم نفسه لمنصب آخر – و أنا لا أشكك فى وطنية أى انسان و يعلم الله – ، و أهل المحروسة لا يتسمون بالطيبة المفرطة كما يدعى البعض ، أهل المحروسة من أعنف أهل الأرض عندما يتعلق الأمر بالأرض و العرض و الدليل تاريخى و عقائدى ، فإذا كان مرتادى المقاهى لديهم خطة للإستيلاء على العزبة و ما بعد ذلك و هم فى الإنتظار فما بالك بمن يعلن أنه أهل لها و لا يعلن خطة محددة ، إن المصريين عندما هتفوا للثورة و خُدع مثقفى الأمه لوهلة لم يكونوا يهتفون للثورة ، و إنما كانوا يهتفون لإنتهاء فترة انتظار أخرى.

VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 0.0/5 (0 votes cast)
VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 0 (from 0 votes)

Post to Twitter Post to Delicious Post to Facebook

باركيله يا مصر

Thursday, January 28th, 2010

إدعيله يا مصر و باركى جوازته ، أهو قتل القتيل ، ولا مشى ، و لا ساب حد يمشى فى جنازته ، عجبى!!

VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 0.0/5 (0 votes cast)
VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 0 (from 0 votes)

Post to Twitter Post to Delicious Post to Facebook

سقط قناع الشرف الصحفى عن وجه قناة الجزيرة

Sunday, November 22nd, 2009

تابعت وسائل الإعلام يوم الأربعاء 18 نوفمبر 2009 ، و كما أى متابع لوسائل الإعلام الإخبارية أستطيع أن أتبين الفارق بين سرد الخبر بطريقة محايدة و توجيه الخبر لرأى معين ، و كنت أتخيل أن التعتيم الإعلامى أصبح من التاريخ  و كنت أسخر من تصرفات الحكومة الإعلامية – الحكومة المصرية طبعاً – و أنا مؤمن أن كل وسيلة إعلامية لها توجه معين و لا توجد وسيلة إعلامية على وجه الأرض محايدة تماماً. تباهت الجزيرة على مر السنوات القليلة الماضية بأنها “فى قلب الحدث” و أنها تدعم حقوق الإنسان أينما كانت و أنها – قناة الجزيرة – تعرض الرأى و الرأى الآخر بحيادية ، ثم ميثاق الشرف الصحفى و هجوم الجزيرة على وسائل إعلام أخرى و فبركة أحداث لا تحدث إلا لقناة الجزيرة و مكاتبها فى العالم كله و خاصةً فى بؤر الأحداث الساخنة.

تناول أحداث الأيام السابقة للمباراة الأولى بالقاهرة و ما بعدها جاء مختلفاً على إختلاف توجهات وسائل الإعلام العربية و أحمل وسائل الإعلام العربية و العاملين بها مسئولية الشرارة الأولى فقط سواء بطريقة تناول الأحداث أو الزج بأخبار بلا مصادر ، و عذراً أنا أعتقد أن تكذيب الأخبار لا يجدى نفعاً لأن الزمن لا يعود للخلف ، أيضاً أحمل مسئولية إهانة المصريين لمن سمح لبعض الناس أن يكونوا إعلاميين من أمثال شوبير و مدحت شلبى و عمرو أديب.

من الطبيعى جداً قذف حافلة المشجعين أو اللاعبين بالحجارة – أقصد طبيعى بين مصر و الجزائر – و من الطبيعى جداً أن تكون المعاملة المصرية بالمثل و إن لم تكن ، الغير طبيعى فى الأمر هو أن تساق القصة فى إتجاه مغاير لأغراض لا يعلمها إلا الله و أنا لست بصدد توجيه اللوم لأى وسيلة إعلامية كاذبة أو مضللة – حتى الشروق الجزائرية – و السؤال هنا “إذا مات أحد المشجعين فى القاهرة ، هل بالإمكان إخفاء المعلومة ؟” و إذا كان الخبر غير صحيح فمن له مصلحة فى إشاعة أمر كهذا؟ ، لا يوجد دخان بلا نار و الإشاعة جزء منها حقيقة حتى لو كان جزء صغير جداً و لكن الإشاعة ليست من العدم و أنا بأم عينى رأيت حافلة مشجعين جزائريين محطمة بشارع الهرم بعد المباراة الأولى مما يجعلنى على يقين بأن بالإشاعة جزء من الحقيقة و إن لم يمت أحداً.

بالطبع من حقى الدفاع عن وجهة نظرى و أفكارى و معتقداتى كما أنه حق أصيل لكل إنسان أن يدافع عن وجهة نظره و رأيه و معتقداته ، و من حق قناة الجزيرة بما أنها موجهة أن تعبر عن وجهات نظر و أفكار معينة – قطرية بالطبع – بل و تدافع عنها و تحاول إثباتها أيضاً و لكن ليس من حقها أن تقلب الحقائق أو تضلل عنها أو تخفيها أو تفرض رأياً على آخر و هذا ليس لمجرد الإثارة و هو ما يعيب معظم وسائل الإعلام العربية “البحث عن الإثارة” و ما قد يصل إلى إختلاق قصص قد تؤدى إلى كوارث كما نرى فى الموقف الحالى ، لأنه ليس بالإمكان إقناع فئة من الجزائريين أنه لم يمت أحداً بالقاهرة و أيضاً ليس بالإمكان إقناع المصريين أنهم لم يهانوا بالسودان ، إن تصاعد موجة الكراهية لمصر ليس بالجديد و من عاش خارج مصر يعلم تماماً ما يقال عن المصريين و ما يفعله المصريون بالخارج.

فى إطار البحث عن الإثارة يبحث أنصاف الإعلاميون عن أخبار و مقاطع “فيديو” بلا مصادر و لا يمر على عقولهم – إن كان لهم عقول – أن يتأكدوا من مصادر الأخبار أو المقاطع و الصور ، و هو ما سقط فيه حتى الإعلاميون الشرفاء عندما عرضوا مقاطع و صور مصدرها مجهول و أعطوا بعضاً منها أكبر من حجمه و حقيقة ما يعبر عنه ، لا يمكن إعتبار الإنترنت مصدر أخبار و ليس ببعيد الخبر المنقول عن “سيفون سبورت” ، الإنترنت ليس إلا وسيلة إعلامية مختلفة ، و قناة الجزيرة من الرواد فى صناعة الإثارة و إختلاق الأحداث ، و إذا كانت الجزيرة بيت الشرف الصحفى و الأخلاق المهنية و الريادة كما تزعم فهل من المعقول إغفال أحداث ما بعد مباراة السودان تماماً و حتى إن لم تكن الجزيرة “فى قلب الحدث” لأسباب واهية و ساذجة جداً.

هل من الشرف الصحفى أن تتجاهل الجزيرة حقائق على الأرض أو تساهم فى إخفاء معالم جريمة أو قلب الحقائق ، إن قناة الجزيرة أثبتت فى الأزمة و بعدها إزدواجية معاييرها فى التعامل مع الدول و أثبتت أنها قناة موجهة ، و خسرت الملايين من متابعيها و مناصريها فى مصر و أماكن أخرى ، لأنه بكل بساطة لا يمكن خداع المشاهد لأنه يسمع و يرى و يحلل و يقارن كل ما يصله ليعرف الحقيقة و إن كان هناك من يخفيها و يتستر عليها ، مقارنة بسيطة لطريقة سرد نفس الخبر على العربية و الجزيرة  ليعلم المتابع توجهات كل واحدة منهم و هو ما ظهر واضحاً خلال حرب غزة الأخيرة.

الجزيرة فى تغطيتها لأحداث فلسطين المحتلة و العراق متناقضة لأبعد الحدود مع ما يحدث على الأرض القطرية مما يدفعنا للتساؤل عن التوجهات الحقيقية للجزيرة و حتى فى تعاملها مع ملف إيران و اليمن و مصر و دول أخرى ، لا تستطيع تبين الحقائق من المعالجات الدرامية ، سقط القناع.

VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 3.5/5 (6 votes cast)
VN:F [1.8.3_1051]
Rating: +2 (from 2 votes)

Post to Twitter Post to Delicious Post to Facebook

حكم الإسلام في حرية الكلام وحرية الرأي

Friday, August 7th, 2009

السؤال :

ما هو حكم الإسلام في حرية الكلام وحرية الرأي ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

معرفة الحكمة من وجود الإنسان فيه الجواب على هذا السؤال , فإنَّ مَن علم المقصد من خلقه ووجوده : يعلم أنَّ فعله ، وكلامه ، ورأيه ، منضبط بما أراده الله ، ورضيه , وأما الماديون ، ودعاة التفسخ والانحلال : فينطلقون من مبدأ : قل ما تشاء ، وافعل ما تشاء ، واعبد ما تشاء .

فالحكمة من خلق الإنسان ووجوده على الأرض : أن يعبد الله وحده لا شريك له ، وأن يستسلم لأوامر الله تعالى ، كما قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات/ 56 – 58 ، وقال تعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) المؤمنون/ 115،116 .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :

أي : (أَفَحَسِبْتُمْ) أيها الخلق ، (أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) أي : سدى ، وباطلا ، تأكلون ، وتشربون ، وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، ولا ننهاكم ، ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : ( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) لا يخطر هذا ببالكم ، (فَتَعَالَى اللَّهُ) أي : تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل ، الذي يرجع إلى القدح في حكمته (الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)

” تفسير السعدي ” ( ص 560 ) .

فمن علم أنه عبد لله : فلا بد أن يتقيد بما أمر الله به ، وينتهي عما نهى الله عنه , وهذا ينافي دعوة حرية الكلام ، والرأي ، والأفعال , فالله لا يرضى من العبد التكلم بكلمة الكفر , أو أن يتكلم بالفسق ، والفجور , أو أن يدعو إليها , وأما دعاة الحرية : فالأمر سيان عندهم ، تكلم بما شئت ، واعمل ما شئت , في حق الله ، وفي حق الدين .

ثانياً:

لا شك أن الإسلام عظَّم خطورة الكلمة التي يتكلم بها المرء , قال تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق/ 18 .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَهْوِى بِهَا فِي جَهَنَّمَ ) رواه البخاري ( 6113 ) .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – أيضاً – قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) رواه البخاري ( 5672 ) ومسلم ( 47 ) .

قال النووي رحمه الله :

وقد ندب الشرع إلى الإمساك عن كثير من المباحات ؛ لئلا ينجر صاحبها إلى المحرمات ، أو المكروهات , وقد أخذ الإمام الشافعي رضي الله عنه معنى الحديث فقال : ” إذا أراد أن يتكلم : فليفكر , فإن ظهر له أنه لا ضرر عليه : تكلم , وإن ظهر له فيه ضرر ، أوشك فيه : أمسك ” .

” شرح مسلم ” ( 2 / 19 ) .

ثالثاً:

إن حرية الكلام ليست مطلقة ـ حتى عند دعاتها ـ بل مقيدة بأمور ، منها :

1. القانون .

ومن العجب أن ترى اجتماع دول الغرب على تجريم من يشكك في محرقة اليهود ، بل يحاكمون من يثبتها لكن يشكك في أرقام قتلاها ! دون أن يسمحوا لأهل التاريخ ، ولأهل الفكر ، أن يبحثوا القضية ، ويتم مناقشتها وفق الأدلة والبراهين ، ولا يزال بعض الكتَّاب والمفكرين قابعين في سجون تلك البلدان بسبب موقفهم من ثبوت المحرقة ، أو موقفهم من المبالغة في عدد قتلاها من اليهود .

ومنها : العرف ، والذوق العام ، والاصطدام بحرية الآخرين .

فإن كنا قد اتفقنا على تقيد حرية الكلام والتعبير عن الرأي ، فليكن الحكم في ذلك ، لحكم الله ، الذي هو أعدل الأحكام وأحسنها ، ولا يكون الحكم لقانون من وضع البشر ، يعتيريه ما يعتري غيره من أنظمة البشر من الهوى والظلم والجهل .

وإنه لتناقض عند هؤلاء أن يكون القانون يُلجم أفواههم عن الكلام عن محرقة اليهود ، وأخبار جنودهم القتلى في أرض المسلمين – بينما يستنكرون علينا أن نمنع من يسب الله أو رسوله أو دينه أو يقذف المحصنات المؤمنات أو غير ذلك مما حرم الله النطق به ؛ لما يترتب عليه من مفاسد ومضار .

إن المسلم مطلوب منه أن لا يسكت على الخطأ والزلل ، وعليه واجب التذكير والنصيحة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر , وهذا منافٍ لدعوة حرية الكلام , فمن تكلم بكلام محرم ، فالواجب منعه من هذا الكلام ، ونهيه عن هذا المنكر .

والإسلام لا يمنع الناس من التعبير عن آرائهم فيما يجري حولهم في السياسة والاقتصاد ، والمسائل الاجتماعية ، ولا يمنع من الكلام في نقد الأخطاء ، ونصح المخطئين ، وكل ذلك ينبغي أن يكون مقيَّداً بشروط الشرع ، وآدابه ، فلا تهييج للعامة ، ولا دعوة للفوضى ، ولا اتهام للأبرياء ، ولا قذف للأعراض ، وغير ذلك مما هو معروف من أحكام الشرع التي تضبط هذه المسائل .

وقد وجدنا أن أكثر أصحاب دعاوى حرية الكلام ، والرأي : مقصدهم من ذلك : حرية التطاول على الدِّين الإسلامي ، وشرائعه , فيصلون إلى مقصدهم من خلال ـ حرية الرأي ـ .

فتطاولوا على حكم الله بدعوى حرية الكلام , وطعنوا في القرآن والسنَّة بدعوى حرية الكلام , ودعوا إلى الزنا والفجور والخنا بدعوى حرية الكلام .

وقد تبع هؤلاء بعض المنافقين في بلاد الإسلام ، الذين يطعنون في أحكام الشريعة الإسلامية ، ويطعنون في القرآن وفي السنة النبوية الصحيحة .

والواجب على حكام المسلمين الأخذ على أيدي هؤلاء ، ومنعهم من هذا المنكر ، حفاظاً على دين الأمة ، وقياماً بما أوجب الله عليهم من حماية الدين والدفاع عنه .

والحاصل : أننا ـ نحن المسلمين ـ ليس عندنا ما يسمى بـ “حرية الرأي” أو “حرية التعبير” وإنما عندنا الخضوع لحكم الله تعالى ، وعدم الخروج عن شرعه ، فمن تكلم بالحق وجب أن يعان ، ومن تكلم بالباطل وجب أن يمنع .

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

هل يجوز أن يكون هناك ما يسمَّى بـ ” حرية الرأي ” ، أي : يُفتح المجال لأهل الخير ، وأهل الشر ، كلٌّ يدلي بدلوه في المجتمع ؟ .

فأجاب :

“هذا باطل ، لا أصل له في الإسلام ، بل يجب أن يُمنع الباطل ، ويُسمح للحق ، ولا يجوز أن يُسمح لأحد يدعو إلي الشيوعية ، أو الوثنية ، أو يدعو إلى الزنا ، أو القمار ، أو غير ذلك ، سواء بالأسلوب المباشر ، أم غير المباشر ، بل يُمنع ، ويؤدب ، بل إن هذه هي : ” الإباحية المحرمة ” انتهى.

” فتاوى إسلامية ” ( 4 / 367 ، 368 ) .

وانظر لمزيد الفائدة جوابي السؤالين : ( 98134 ) و ( 9410 ) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Reblog this post [with Zemanta]
VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 3.8/5 (2 votes cast)
VN:F [1.8.3_1051]
Rating: +1 (from 1 vote)

Post to Twitter Post to Delicious Post to Facebook

شكراً إسرائيل

Saturday, January 24th, 2009

شكرا إسرائيل .. !
لأن حواري غزة المرصوفة بالعشق و الحكايا عادت تسكن عمق السويداء ..
لأن القسام عاد يستوطن الغمام يمطرنا سوسنا ووله ..
لأن الياسين أشرق في وجنة زيتونة تعتلي تلة من نور ..
لأن الزهار ألبس الشمس قلائد من قرنفل ..
لأنه أحرق المسافات .. فبتنا على بعد خفقة من المجد ..
لأن مشعل طارد الليل فينا فاهتز الصبح في روابينا ..
لأن الرجال بكوا .. وعندما يبكي الرجال ينبجس النصر من قلب صخرة ، من دفق موجة ، من لثغة صغير يضحك العشب في حروفه ..

شكرا إسرائيل ..!
لأن علماءنا بدؤوا يمزقون الجدب .. يحرقون الزيف .. يطلون علينا واحداً تلو الآخر .. ينثرون الفتاوى عطراً يقودون الجموع إلى هناك .. حيث الحدود .. حيث ينبت القرار نصراً أو شهادة ..

شكرا إسرائيل ..!
لأننا اكتشفنا أنا لم نمت ! نعم نحن أحياء لم نزل أحياء !
نستمطر السماء رضاً وحباً ومدداً ..
عدنا نصوم معاً ونفطر معاً .. نقنت معاً .. نبكى معاً ..
نعم نحن أحياء من مراكش إلى دمشق ..

شكرا إسرائيل ..!
لأن هذه الأمة لو أضربت فقط ونزلت إلى الشارع لغسلنا الكثير من درننا ولأعدنا الكثير من حقوقنا ..

شكراً إسرائيل ..!
لأن الصف تمايز والخبث أصبح جفاءً .. وامتلأت الجحور بالجرذان القذرة !
شكرا لأن صبحنا بدأ يتقافز عبر الدروب التي طالما أظلمتها خيانات الخائنين ..
شكرا لأن الكهرباء التي قطعت عن غزة سرت إلى قلوبنا فانبلج النور في جبين الليالي الحالكات ..
فالمادة لا تفنى ولكن تتحول إلى حالة أخرى .. ونحن الآن في الحالة الأخرى!
شكرا لأنك نقلتينا إلى صحو .. ربما لو لم تفعلي ذلك أيتها الشقية لم نبلغه !
شكراً لأننا اكتشفنا أن المعابر هي قلوبنا و دموعنا وجهادنا وثباتنا ، وأن أوراق القوة لدينا كثيرة جد كثيرة ..

شكراً إسرائيل ..!
لأنك في كل مرة تخبو جذوة العشق في قلوبنا تكوني قادرة على إيقادها من جديد برعونتك وحقدك !
افعلي ما شئت .. فنحن نحن المعتصم يدب في قلب مليارنا ..
تملؤهم نخوته حتى المشاش ..
ونحن نسير إلى الأقصى سيسقط خبثنا ..
حتى إذا وصلنا .. كنا الجموع الطاهرة الحقيقة بذاك النصر !
فان الله لا يقبل إلا طيبا ..!
أهل غزة .. كلما أنار الدنى شهيد منكم .. ألهب أنفاس الزنبق .. وارتعش الريحان على قارعة الفجر ..
أهل غزة .. أنتم المسك يفوح عبقه عبر شقوق الليل ..
عبر أزيز الخوف ..
عبر عطن الخيانة ..
أنتم البحر المبرج
بالوهج .. بالنصر .. بالحلم !
أهل غزة .. أنتم الفتح القادم لقلوبنا .. لأوطاننا.. اللحمة لأمتنا من القلب إلى القلب ..
أهل غزة .. أما ترضون أن يرجع المنهزمون بالشاه والبعير و الانكسار !؟
وتعودون أنتم بالنصر والربيع و السقيا إلى رحالكم ؟!

فشكراً إسرائيل ..!

نقلاً عن منتديات موقع ضحك

VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 0.0/5 (0 votes cast)
VN:F [1.8.3_1051]
Rating: 0 (from 0 votes)

Post to Twitter Post to Delicious Post to Facebook

Get Adobe Flash playerPlugin by wpburn.com wordpress themes