استنوا انتوا البرادعى

فرضاً جدلاً ان البرادعى:

1- فرض تغيير الدستور المصرى

2- تم ترشيحه فى الإنتخابات كمرشح مستقل

3- المفاجأة : انتصر فى الإنتخابات و أصبح رئيساً

4- قام بعمل دستور جديد

هذا كله و لم يتغير رجل الشارع و ظل يعلم أولاده أن المشى جنب “الحيط” هو السبيل الوحيد للعيش فى أرض المحروسة ، و ظل التعليم على حاله لأن رجل الشارع المُعلم ظل على حاله ، و هذا كله افتراض من وحى الخيال و القصد أن التغيير كان ممكناً – و ما زال – فى أوقات كثيرة و لكن لم يتغير الإنسان حتى يتغير النظام و لا أدعى أن العيب عيب البشر و إنما هو عيب النظام فى المقام الأول و الأخير ثم يأتى الدور على البشر فى إصلاح ما أتلفته الأيام – و أتلفه الهوى – و لا أعجب فى المحروسة من طبقات مثقفيها الذين لا يتفقون فى العموم و إن اتفقوا يختلفون فى التفاصيل و لا يقتنعون بآراء الغير حتى لو كانت الحقيقة فى أغلب الأحيان و إن لم يروها ، إلا من رحم ربى و هنا أذكر رحمة الله عليه الأستاذ عباس العقاد عندما رفض جائزة الدولة الـ…… و رفض الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة ،  كانت عقيدته ثابته لا يثنيه عنها جائزة و لا مديح.

كلنا عنصريين

العنصرية ليست مجرد تمييز بالعرق أو اللون أو الدين أو المذهب و لكنها أيضاً التمييز فى الرأى و اعتبار الآخرين أدنى لأنهم لم يستطيعوا التوافق مع رأيك ، فلا يعتقد أحدنا أنه يقف بالمنتصف فنحن إما يميناً بمعتقداتنا أو يساراً بثورتنا. إن تعريف العنصرية فضفاض كما هو تعريف الإرهاب ، العنصرية تكون نوعاً من الإرهاب عند إلقائها كتهمة ، و لا تكون العنصرية بمعناها موجودة عند الحديث عن المقاومة (التى هى فى أصلها الحق الأصيل لكل إنسان) و اعتبارها ارهاباً هو هتك لحق من حقوق الإنسان ، فكل من يعتبر المقاومة إرهاباً هو متهم بالعنصرية و كل من يعتبر العنصرية إرهاباً هو فى الأصل عنصرى لأنه سمح لنفسه بشىء لم يسمح به لغيره ، إنها حلقة مفرغة.

و القصد أنه ما أن يتفضل شخص برأيه و هو غير موافق مثلاً على ما يحدث و يسمى “هوس البرادعى” ، يجد عدداً من مناصرى حملة التغيير يردون عليه (بقناعاتهم الشخصية) بل و يعتبرونه غير أهل للمناقشة فى بعض الأحيان ، و هو ما هو بالعنصرية و لكنه أقصى يمين العنصرية ، إن الإيمان أن بداخل كل منّا عنصرى من شأنه أن يُبقى العنصرية فى أدنى مستوياتها ، و الإيمان بالتغيير نفسه يُبقينا بلا تغيير يذكر.

خطة ما بعد الإستيلاء على عزبة أبو جمال

الكثير من شعب المحروسة فى الإنتظار منذ ثلاثة عقود على الأقل ، و ماذا ينتظرون ، كلما جاء حادث تفاعلوا و تحمسوا (فى البداية فقط) و بعدها نوم و بطيخ و كل فرد مشغول كأن الكون لا يسير بدونه ، ما زال شعب المحروسة فى الإنتظار ، فى انتظار حادث آخر و خمس سنوات ليست فترة كبيرة فى عمر الشعوب و لكنها فى عمر شعب المحروسة “فترة انتظار”. و الآن ، من كل بُد أهل المحروسة فى انتظار المخلص “أياً كان اسمه” فما أن يتحدث و لو بحمرة الخجل يعلن أنه على استعداد ، تبدأ الحملات و جمع التوقيعات و التوكيلات و ما يستتبع  ذلك من استخدام وسائل الإتصال الحديثة  فيما لم تصنع له ، إن الذين يخافون استبداد النظام و تسلطه لن يستطيعوا تغييره حتى و لو استخدموا مركبات فضائية و قوة الشياطين.

الذين يخافون نسوا أنه “أياً كان إسمه” طالما لم يقدم خطة واضحة للإستيلاء على العزبة و لا ما بعدها – و لا يعتبر أحدكم كلام الرجل المرسل خطة واضحة الملامح – ، فهو لم يقدم شيئاً اللهم إلا نفسه “و على استحياء” ، فإذا خسر منصبه قدم نفسه لمنصب آخر – و أنا لا أشكك فى وطنية أى انسان و يعلم الله – ، و أهل المحروسة لا يتسمون بالطيبة المفرطة كما يدعى البعض ، أهل المحروسة من أعنف أهل الأرض عندما يتعلق الأمر بالأرض و العرض و الدليل تاريخى و عقائدى ، فإذا كان مرتادى المقاهى لديهم خطة للإستيلاء على العزبة و ما بعد ذلك و هم فى الإنتظار فما بالك بمن يعلن أنه أهل لها و لا يعلن خطة محددة ، إن المصريين عندما هتفوا للثورة و خُدع مثقفى الأمه لوهلة لم يكونوا يهتفون للثورة ، و إنما كانوا يهتفون لإنتهاء فترة انتظار أخرى.

Post to Twitter Post to Delicious Post to Facebook

Seek in here
Translator
Archive

Twitter links powered by Tweet This v1.7.1, a WordPress plugin for Twitter.